وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية تستعرض الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتحقق نتائج ملموسة
نواكشوط، ديسمبر 2025
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الأمن الوطني وضبط تدفقات الهجرة، استعرضت وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية عرضاً شاملاً حول الاستراتيجية الوطنية لتنظيم وضبط الهجرة، مبرزةً الإنجازات المحققة والتحديات القائمة في ظل الموقع الجغرافي المتميز لبلادنا وحدودها الممتدة على مسافة تزيد على 5800 كيلومتر.
استراتيجية شاملة ومنظومة قانونية متطورة
أكدت الوزارة أن الحكومة شرعت منذ منتصف عام 2022 في تنفيذ استراتيجية وطنية متكاملة توازن بين المتطلبات الأمنية والالتزامات الإنسانية. وقد شملت هذه الاستراتيجية تحديث الإطار القانوني عبر تعديل القانون رقم 65-046 في سنة 2024، والذي أقر إلزامية العبور عبر المعابر الرسمية واعتمد “الإبعاد” كعقوبة إدارية للمخالفين، مما عزز من قدرة السلطات على التعامل بفعالية مع الإقامة غير الشرعية.
وفي سياق تحديث الخدمات، تم إطلاق نظام التأشيرة الإلكترونية (E-Visa) وإلغاء التأشيرات التقليدية عند الحدود، مما ساهم في تعزيز الشفافية وتسهيل دخول الأشخاص المستوفين للشروط القانونية. كما تم رفع عدد المعابر الحدودية الرسمية من 53 إلى 82 معبراً، لضمان رقابة أفضل على الشريط الحدودي.
تسوية وضعية الأجانب واحترام حقوق الإنسان
أبرز العرض النجاح الكبير لعملية تسوية الوضعية القانونية للأجانب، حيث مكنت المبادرة الحكومية من منح إقامات نظامية مجانية لنحو 136 ألف أجنبي ينتمون لـ 85 جنسية مختلفة. وفي خطوة تعكس التزام موريتانيا بالمعايير الدولية، تم افتتاح مراكز إيواء مؤقتة في نواكشوط ونواذيبو مجهزة بكافة الخدمات الأساسية، وتخضع لرقابة هيئات حقوق الإنسان والبعثات الدبلوماسية، لضمان كرامة المهاجرين قبل إبعادهم إلى بلدانهم الأصلية.
نتائج ميدانية وإحصائيات دقيقة
كشفت البيانات الصادرة عن الوزارة عن تطور ملحوظ في ضبط الإقامة، حيث ارتفع عدد المقيمين بصفة قانونية إلى أكثر من 45,000 شخص، من بينهم 24,000 من مواطني جمهورية السنغال الشقيقة، و5,738 من طلاب المحاظر الذين حظوا بمعاملة خاصة تقديراً لدورهم العلمي.
وعلى صعيد مكافحة الهجرة غير النظامية، أعلنت الوزارة عن إبعاد 3,241 شخصاً خلال شهر نوفمبر المنصرم وحده، ينتمون لـ 27 جنسية مختلفة، وذلك بسبب مخالفتهم لنظم الإقامة والعبور المعمول بها في البلاد.
تفعيل الدور المجتمعي والرقابة المحلية
وفي إطار إشراك المجتمعات المحلية، تم تفعيل 388 لجنة قروية لليقظة على مستوى المناطق الحدودية، وتزويدها بوسائل الاتصال اللازمة لتعزيز التنسيق مع السلطات الإدارية والأمنية، مما يشكل خط دفاع أول لضبط الحدود وحماية الأمن السكني.
تأتي هذه الجهود لتؤكد حرص وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية على المضي قدماً في تنفيذ رؤية فخامة رئيس الجمهورية الرامية إلى جعل موريتانيا بلداً آمناً ومنفتحاً، مع الصرامة التامة في تطبيق القوانين المنظمة للهجرة وحماية السيادة الوطنية.
عرض حول جهود بلادنا في مكافحة الهجرة غير الشرعية.pdf