وزارة الداخلية تعزز حوكمة الحدود: ورشة عمل إقليمية لتوحيد خطط اللجان الجهوية لتسيير الحدود في الولايات الجيو-استراتيجية
اختتمت وزارة الداخلية وترقية اللامركزية أعمال الورشة الإقليمية الهامة للجان الجهوية لتسيير الحدود (CRGF) لولايات آدرار، تيرس زمور، إنشيري، وتكانت. وقد عُقدت الورشة تحت شعار “تبادل حول خطة العمل وآلية التشغيل الداخلي للّجان الجهوية لتسيير الحدود”، بهدف رئيسي هو توحيد خطط عمل اللجان لعام 2026 وتعزيز آليات تشغيلها الداخلي، بما يضمن انسجام العمليات الحدودية وفعاليتها.
تكتسب هذه الورشة أهمية قصوى نظراً للموقع الجيو-استراتيجي للولايات الأربع المعنية، التي تشكل ما يقارب 50% من التراب الوطني الموريتاني، وتتميز بتنوع دينامياتها الحدودية. وتشمل هذه الديناميات:
• المناطق الرعوية: في آدرار وتكانت، حيث تبرز قضايا التنقل البدوي والنزاعات حول الموارد.
• المناطق المنجمية والصناعية: في تيرس زمور وإنشيري، التي تشهد تدفقات لوجستية ونشاطاً منجمياً (خاصة التنقيب عن الذهب)، مما يستدعي يقظة مستمرة لمكافحة التهريب.
• الممرات الاستراتيجية: مثل ممر تندوف وفديرك، التي تمثل شرايين حيوية للتجارة والحركة العابرة للحدود.
ويأتي هذا النشاط في سياق إعادة تنشيط المنظومة الوطنية لتسيير الحدود، التي انطلقت بقرار حاسم من وزارة الداخلية في يناير 2025، وشملت تنصيب 11 لجنة جهوية وتفعيل اللجان القروية للرصد (CVV) كأدوات للإنذار المبكر على المستوى المجتمعي. وتعتمد هذه المنظومة على مقاربة شاملة وتشاركية تقوم على ثلاثة مستويات: اللجنة الوطنية (CNGF) للتوجيه الاستراتيجي، واللجان الجهوية (CRGF) للتنسيق الإقليمي، واللجان القروية (CVV) للرصد المجتمعي.
وفي ختام الورشة، أكد المدير العام للإدارة الإقليمية، رئيس اللجنة الوطنية لتسيير الحدود، على أن:
“توحيد خطط العمل لعام 2026 يمثل خطوة محورية نحو تحقيق حوكمة حدودية متكاملة وفعالة. إن الحدود الموريتانية، التي تمتد لأكثر من 5074 كيلومتراً، هي مسؤولية مشتركة تتطلب التنسيق المستمر بين السلطات الإدارية والأمنية والفاعلين المحليين. هذه الورشة تضمن أن تكون استجابتنا للتحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية على طول حدودنا منسجمة وموحدة، وفقاً للرؤية الوطنية التي تركز على تنمية المناطق الهشة وتعزيز التعاون عبر الحدود.”
وقد اتفق المشاركون على اعتماد دورة عمل داخلية موحدة للجان الجهوية، تشمل مراحل متكاملة تبدأ بالاجتماع والتخطيط، مروراً بالتنفيذ والمتابعة والتقييم، وصولاً إلى الاتصال والتحسيس، مما يضمن عملاً حدودياً منسقاً وفعالاً في الولايات الحدودية.
عرض المستند