63463
انواكشوط، مارس 2026 - أشرف معالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين، اليوم الأحد في العاصمة انواكشوط، على حفل تخليد اليوم العالمي للحماية المدنية، الذي ينظم هذه السنة تحت شعار: "إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام". وتزامن الحفل مع تخرج الدفعة التاسعة من وكلاء الأمن المدني، في حدث يعكس الاهتمام المتزايد بهذا القطاع الحيوي. وجرى الحفل بحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء، وأصحاب السعادة السفراء المعتمدين، والأمين العام للوزارة، واللواء المندوب العام للأمن المدني وتسيير الأزمات، ورؤساء الأجهزة الأمنية، ووالي انواكشوط الغربية، والولاة، والحاكم، والعمدة، إلى جانب ضباط وضباط صف ووكلاء الأمن المدني. وفي كلمة بالمناسبة، هنأ معالي الوزير قيادة ومنتسبي الأمن المدني بهذا اليوم، مشيداً بالأدوار الوطنية السامية التي يؤدونها في حماية الأرواح وصون الممتلكات. وأكد أن تعاظم أهمية الأمن المدني في ظل تصاعد المخاطر البيئية والأنشطة الاقتصادية يشكل قناعة راسخة لدى فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل هذا القطاع في صدارة اهتماماته، ووجه الحكومة بتمكينه مالياً، وتعزيز انتشاره الترابي، ودعم موارده البشرية عبر اكتتاب دفعات متتالية من الضباط والوكلاء. وأشار معالي الوزير إلى أن الجهاز أثبت جاهزيته العالية في التصدي لفيضانات 2024 و2025، والتخفيف من آثارها على السكان المتضررين، إلى جانب مهامه التقليدية. وفي سياق الإصلاحات الهيكلية، أعلن عن تحويل إدارة الحماية المدنية إلى مندوبية عامة للأمن المدني وتسيير الأزمات، مع منحها صلاحيات موسعة، وتدشين مقرها المركزي، وبناء مديريات جهوية ومراكز إنقاذ، لتعزيز نجاعة التدخل وقرب الخدمة من المواطن. كما كشف معالي الوزير عن العمل على مراجعة مقاربة مكافحة الحرائق الريفية، وتزويد المندوبية بالوسائل اللازمة لمواجهة هذا الخطر البيئي، وإطلاق دراسة لإنشاء منظومة تعمل بالمياه لمكافحة الحرائق في مدينة انواكشوط، بالإضافة إلى التحضير لإنشاء مدرسة وطنية للأمن المدني وفق المعايير الدولية، لترسيخ التكوين المتخصص ورفع مستوى الجاهزية. واختتم معالي الوزير كلمته بتوجيه الدعوة للخريجين الجدد إلى التحلي بالصدق والانضباط والإخلاص والجدية، واستشعار جسامة المسؤولية الميدانية الملقاة على عواتقهم. كما تقدم بالشكر إلى المنظمة الدولية للحماية المدنية على إسهامها في تطوير هذا القطاع، وإلى شركاء التنمية على دعمهم المتواصل، سائلاً الله التوفيق للجميع في هذا الشهر المبارك.