انطلاق عملية إنشاء وتفعيل اللجان القروية لليقظة الحدودية في ولاية الحوض الشرقي
انطلاق مهمة ميدانية لإنشاء ومتابعة لجان اليقظة القروية (CVV) على مستوى ولاية الحوض الشرقي
عملا على تفعيل اللجان القروية لليقظة الحدودية، انطلقت صباح اليوم الجمعة الموافق 31 أكتوبر 2025 بمقاطعة جكني بولاية الحوض الشرقي عملية تفعيل اللجان القروية لليقظة الحدودية على مستوى المقاطعة، والتي تبلغ 13 لجنة قروية تضم كل واحدة منها 5 أشخاص.
يتم هذا التكوين بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية ويشرف عليه السيد الشيخ محمدو انجاي، مكلف بمهمة بديوان وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية ومستشار والي الحوض الشرقي المكلف بالشؤون الإدارية والقانونية وحاكم مقاطعة جكني، ويستفيد منه 65 شخصا، هم أعضاء اللجان القروية بالمقاطعة.
وستتواصل هذه العملية خلال الأيام القادمة لتشمل المقاطعات الحدودية الخمس الأخرى المعنية بالولاية(تمبدغة، أمرج، عدل بكرو، باسكنو وانبيكت لحواش).
ويُذكر أن العدد الإجمالي للجان القروية لليقظة المبرمجة في هذه العملية يبلغ 107 لجنة، تضم في مجموعها 535 عضوًا موزعين على مختلف المقاطعات الحدودية بولاية الحوض الشرقي
تأتي هذه العملية ضمن جهود القطاع الهادفة إلى تعزيز الأمن، وتحسين آليات الرصد والتنسيق المحلي في المناطق الحدودية، بهدف ترسيخ التنمية المحلية وتعزيز الاستقرار.
وتُعتبر هذه اللجان آلية محورية في تعزيز التنمية المحلية والحفاظ على الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية، وتتمثل مهامها الأساسية فيما يلي:
1. الأمن والمراقبة الحدودية:
تُعدّ اللجان حلقة وصل رئيسية بين السكان المحليين والسلطات الإدارية وقوات الأمن (الشرطة، الدرك، الجمارك)، وتعمل على الإبلاغ عن تحركات الأشخاص والبضائع في المناطق الحدودية.
كما تساهم بمعرفتها الدقيقة بالميدان في تحديد التهديدات المحتملة مثل الإرهاب أو الأنشطة غير المشروعة (تهريب الأسلحة والمخدرات)، وتقوم بتبادل المعلومات والتواصل مع سكان القرى المجاورة أو الواقعة على الجانب الآخر من الحدود.
2. تسيير النزاعات وتعزيز التماسك الاجتماعي:
تلعب اللجان دور الوسيط في حل النزاعات المحلية، خصوصًا تلك المتعلقة بالموارد الطبيعية (المياه، المراعي) بين المزارعين والرعاة، وتسعى لترسيخ ثقافة السلم الأهلي والتعايش السلمي.
3. الإنذار المبكر والاستجابة للأزمات:
تُعتبر هذه اللجان آلية فعّالة للإنذار المبكر في مواجهة الأزمات الإنسانية، والكوارث الطبيعية، والأوبئة، إذ تسهّل التنسيق بين المجتمعات المحلية والسلطات لضمان استجابة سريعة ومنظمة للأزمات.
4. التوعية والتعليم:
تنظم اللجان حملات توعوية في مجالات الأمن (مكافحة الإرهاب، الحد من انتشار الأسلحة الخفيفة) والصحة العامة (الوقاية من الأوبئة)، إضافة إلى التحسيس بأهمية التسيير الرشيد للموارد الطبيعية.
كما تشجع على تمكين الشباب والنساء عبر دعم الأنشطة المدرة للدخل وتعزيز روح المبادرة.
5. جمع المعلومات المحلية:
يقوم أعضاء اللجان بجمع المعلومات مباشرة من السكان حول التحركات السكانية، والأنشطة غير المعتادة، والحالات المشبوهة، ثم يرفعونها إلى السلطات الإدارية (الحاكم أو رئيس المركز الإداري) لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
6. مراقبة الخدمات العمومية الأساسية:
تراقب اللجان انتظام الخدمات العمومية مثل المياه، الصحة، التعليم، والكهرباء، وترصد الاختلالات والنواقص (غياب الموظفين، نقص المياه أو الأدوية)، وتقوم بإبلاغ السلطات الإدارية لضمان تحسين الأداء وتقديم الخدمات للمواطنين بشكل أفضل.
تشكل لجان اليقظة القروية ركيزة أساسية في جهود وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، وتهدف إلى بناء شبكات محلية فاعلة تسهم في حفظ الأمن والاستقرار، وترسيخ ثقافة التعاون والمواطنة الفاعلة في المناطق الحدودية، وقد تم انشاؤها على مستوى جميع ولايات الوطن الحدودية، وسيتم تفعيلها بشكل تدريجي.
الصورة
الصورة