وزارة الداخلية تطلق “رقابة المشروعية 2025”: تعزيز حوكمة اللامركزية وضمان التوافق القانوني للقرارات المحلية
في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز حوكمة اللامركزية وضمان التسيير الحر والمسؤول للمجموعات الإقليمية، أعلنت وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية عن إطلاق مبادرة “رقابة المشروعية 2025”. تهدف هذه المبادرة إلى تأطير وتحديث آليات الرقابة على قرارات المجموعات الإقليمية، بما يضمن توافقها التام مع القوانين والنظم المعمول بها في الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
تأتي هذه الخطوة لتؤكد على أن رقابة الوصاية في موريتانيا هي رقابة قبلية، حيث لا تصبح قرارات المجموعات الإقليمية نافذة إلا بعد المصادقة عليها من قبل ممثل الدولة، وهو ما يميزها عن الرقابة البعدية المطبقة في بعض الأنظمة الأخرى. وتشدد الوزارة على أن هذه الرقابة لا تتعارض مع مبدأ الاستقلالية الإدارية للمجموعات الإقليمية، بل هي مكمّل ضروري لضمان المصلحة العامة ووحدة الدولة وعدم تجزئة أراضيها.
وتتميز منظومة الرقابة في موريتانيا، كما أبرزها العرض التقديمي، بـ:
• رقابة قبلية قوية: تتطلب مصادقة مسبقة (صريحة أو ضمنية) وتمنح السلطة الإدارية حق الإلغاء أو الحلول محل الهيئات المحلية.
• رقابة ذات بعد شامل: تشمل الهيئات والأشخاص الذين يشكلونها، بالإضافة إلى قرارات المجلس البلدي والجهاز التنفيذي.
• رقابة مزدوجة: تجمع بين الرقابة الإدارية والرقابة الميزانوية.
وقد استعرضت المبادرة التطور التاريخي لمسار رقابة الشرعية منذ عام 1990، مؤكدة على التفويض التدريجي لاختصاصات الوصاية للولاة والحكام، مما يعكس حرص الوزارة على تقريب الرقابة من الميدان وتعزيز دور السلطات الإدارية المحلية في الإشراف على الشأن المحلي.
وفي هذا الصدد، صرح المدير العام للامركزية والتنمية المحلية بأن:
“مبادرة ‘رقابة المشروعية 2025’ هي تجسيد لالتزامنا بترسيخ دولة القانون على المستوى المحلي. إنها تهدف إلى تزويد الفاعلين المحليين بالإطار القانوني الواضح والآليات الفعالة لضمان أن تكون قراراتهم في خدمة المواطن، مع الحفاظ على التوازن الدقيق بين التدبير الحر للمجموعات الإقليمية واحترام الصالح العام والشرعية القانونية.”
وتشمل القرارات الخاضعة للرقابة جميع مداولات المجلس البلدي، والمقررات والعقود الموقعة من العمدة، مع تحديد آجال زمنية دقيقة لإحالة القرارات إلى سلطة الوصاية، مما يضمن سرعة وفعالية الإجراءات الإدارية.
قراءة — رِقَابَةُ المُشْرُوعِيَّة 2025 (PDF)